السيد مهدي الرجائي الموسوي
176
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
جعل الرُزءُ الذي نالكُمُ * بيننا الوجدَ طويلًا والبكا « 1 » لا أرى حزنَكم يُنسى ولا * رُزؤكم يُسلى وإن طال المدى قد مضى الدهر ويمضي « 2 » بعدكم * لا الجوى باخَ ولا الدمع رَقا أنتم الشافون من داء العَمى * وغداً ساقون من حوض الروا نزل الدين عليكم بيتَكم * وتخطّى الناس طُرّاً وطَوى أين عنكم لمُضِلٍّ طالبٍ * وَضحَ السُبْل وأقمار الدجى أين عنكم للذي يَبغي بكم * ظِلّ عَدنٍ دونها حَرُّ لَظى يوم يغدو وجهُه من معشرٍ * مُعرِضاً مُمتنِعاً عند اللقا شاكياً منهم إلى اللَّه وهل * يُفلِحُ الجيلُ الذي منهم شكا ربّ ما آووا ولا حاموا ولا * نصروا أهلي ولا أغنَوا غَنى بدّلوا ديني ونالوا أسرتي * بالعضيمات ولم يَرعُوا الوِلا لو ولي ما قد وَلُوا من عترتي * قائمُ الشرك لأبقى ورعى نقضوا عهدي وقد أبرمتُه * وعُرى الدين فما أبقوا عُرى حُرَمي مُستردفاتٌ وبنو * بنتي الأدنون ذِبْحٌ للعِدى أتُرى لست لديهم كامرىءٍ * خلّفوه بجميلٍ إذد مضى ربّ إنّي اليوم خَصْمٌ لهم * جئتُ مظلوماً وذا يومُ القضا « 3 » وقال أيضاً : ومن قصائده ما أنشدها في يوم عاشوراء سنة ( 377 ) ه : صاحَت بذَوديَ بغدادٌ فآنسني * تقلُّبي في ظهور الخيل والعِيرِ وكلّما هَجهجتْ بي عن مَبارِكها « 4 » * عارضتُها بجَنانٍ غير مَذعور
--> ( 1 ) في الديوان : جعل اللَّه الذي نابكم * سبب الوجد طويلًا والبكا ( 2 ) في الديوان : وعفّى . ( 3 ) رياض المدح والثناء ص 207 - 215 ، ديوان الشريف الرضي 1 : 44 - 48 . ( 4 ) في الديوان : منازلها .